تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأريد أن أقول: نعم كان سبب الهزيمة الابتعاد عن طريق التقوى، لأن القيادة يومئذ كانت لا تتقى الله. إذا كانت التقوى؟ تصور " فؤاد جحا" هى اللعاب الذى يسيل،، أو حبات المسبحة التى تصطك فى أيدى الغافلين، فما يقول أحد إن هذه هى التقوى، انعدام التقوى كما درسنا ودرس لنا هو انعدام الشرف والأخلاق واليقين فى الله والضمير الحى الذى يعصم عن الدنايا، انعدام التقوى معناه: تسلط الهوى على الشخص فيتحول الشخص به عابد نفسه، يتحول الشخص به تبعا لمعاصيه لا لقيمه ومثله. فى المعركة الأولى سنة 1967 كانت تقوى الله جريمة!! قسم العالم العربى قسمان: قسم تقدمى وهو القسم الذى يقترب من التيار الروسى، وقسم رجعى وهو الذى يحرص على الكتاب والسنة، ويتمسك بتاريخه و تراثه. وانطلق الدجالون يطعنون فى ملوك الإسلام ورؤساء الإسلام الذين ليسوا تقدميين، طعنا فى دينهم وأمانتهم وشرفهم، وهددنا بنتف لحاهم! لماذا؟ لأنهم مؤمنون، وبينت الأيام أنهم مؤمنون.. يقول الملك " فيصل " للمراسل الأمريكى: أنا رجل كبرت سنى، وأريد قبل أن ألقى ربى أن أصلى فى بيت المقدس، أريد أن أسترجعه!!. وهو الآن يقود مع شيوخ الخليج الذين لم تنتف لحاهم، ولم تحلق ذقونهم يقودون جميعا حرب البترول!! ما عيب هؤلاء؟ لماذا خسرناهم؟ أكان هذا تقوى؟ أكان هذا صلاحا؟ أكان هذا خلقا؟ أكان هذا ضمير إنسان يتقى الله فى شعبه؟ ثم ماذا صنعنا فى الحرب؟ الحرب تحتاج إلى كفايات.، تحتاج إلى رجال، لكننا كسحنا الكفايات، من قدم الولاء والذل والملق لنا قربناه، ومن كان رجلا شهما مؤمنا أبعدناه، فإذا اكثر الجيش ممن ذرب وربى وتعلم يزج ليشتغل فى المكاتب والخازن والشركات، ويبقى القليل الذى لا يحسن شيئا، يقول وزير الحربية يومئذ وهو نزيل السجن الآن- عندما تعبت دخلت بيتى وشربت كأسين من الويسكى! لعنة الله عليك، أبهذا تتقرب إلى الله لتنتصر؟. ص _175

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٤٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٤٠٧