تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه هى النقطة الأولى فى هذا المقال، النقطة الثانية فى هذا المقال أنه يقول:إسرائيل دولة رجعية، لأنها تقوم على الدين، أما الدول التقدمية فهى التى لا تقوم على الدين، ويقول الرجل- ببلاهة غريبة- فى وسعنا أن نستغل الميول العلمانية القوية التى تسود المجتمعات الغربية، لكى نحارب إسرائيل بسلاح لن يكلفنا شيئا، ولكنه فى نظر العقول المستنيرة سلاح فعال!!. إن الدعوة لإقامة إسرائيل سياسيا بدأت من خمس وسبعين سنة، ولكنها فى العهد القديم الموجود الآن بدأت من أربعة آلاف سنة، فمن قال فى العالم كله: إن دولة إسرائيل دولة رجعية، لأنها قامت على الدين؟ جاء نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية هنا وقال: إن إسرائيل هى نافذة التقدم فى الشرق الأوسط!! ورأينا العجوز التى تقود إسرائيل تذهب إلى أمريكا، ورأيت صورة رئيس الولايات المتحدة وهو يحييها وقسمات وجهه مسرورة، أساريره مستبشرة، كل حركة فى بدنه وفى ذراعه وهو يرفع يده ويضعها بتوقير إلى جانب أذنه وفى أعلى رأسه احتراما للمرأة التى تقود إسرائيل، كل هذا يدل على منتهى الإعزاز والإكرام. من قال إن قيام إسرائيل على الدين جعل أمريكا تحتقرها؟ من قال إن قيام إسرائيل على الدين جعل أوربا تحتقرها؟. إن قرار مجلس الأمن الذى نطالب بتحقيقه يجعل لها حدودا آمنة، ويقيمها طوعا أو كرها على أنقاضنا. إن روسيا التى لا تؤمن بدين اعترفت بإسرائيل وتستبقيها إلى الآن. وقد كتب " وايزمن " فى مذكراته ـ وايزمن مهندس يهودى اخترع سلاحا خطيرا وأهداه للجيش الإنكليزي، وأخذ ثمنه اعتراف إنجلترا بوطن قومى لليهود ـ كتب " وايزمن " فى مذكراته بتواضع، يقول: لا تظنوا أنى أنا الذى أقمت الوطن القومى اليهودى، إن " لويد جورج " و" لورد بلفور " وغيرهما من ساسة إنكلترا كانوا يصدرون عن روح دينية عندما ص _173

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٤٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٤٠٥