تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى تحرير الأرض، الرغبة القوية فى تبديد خرافة الجيش الذى لا يقهر. النقطة التى يبنى عليها المقال أن التفكير فى أن هناك إلها أيد أو قوى الجند تفكير غير عقلى !!. أريد أن أوضح أن هذا الكلام ليس جديدا، الكلام الذى كتبه أستاذ الجامعة هنا ليس جديدا، هو كلام لو تأملتم فيما ترويه العامة من نكت لعرفتم أن الرجل إنما يتبنى فلسفة " جحا "!!. أنتم تعلمون أن " جحا " ذهب إلى السوق ليشترى بهيمة، فسأله سائل أين تذهب؟ قال: إلى السوق لأشترى بهيمة، فقيل له: قل: إن شاء الله، قال: لماذا أقول إن شاء الله؟ الفلوس فى جيبى والبهائم فى السوق!!. لا إله، ولا مشيئة، تفكير " جحا " الذى يرويه العامة هو الذى تبناه "فؤاد جحا" الذى يشتغل أستاذا فى الجامعة، يقول: نحن انتصرنا؛ لأن الأسلحة فى أيدينا ولأن الرغبة متوفرة فى إدراك النصر، أما الإله، وأما القوى الغيبية فهذا كلام غير عقلى، كدت أقول للكثيرين الذين جاءونى أقرأت ما نشر؟ كدت أقول لهم: رجل يقرر فلسفة " جحا " ويريد أن يدرسها للناس ! لكن وجدت الأمر هكذا سيجعل الأمة تنتكس انتكاسات خطيرة، لماذا؟ لأنى وجدت اليهود يعلمون أولادهم دينا، ففى " سفر التثنية " فى الإصحاح رقم (20) من العهد القديم، يقول الله لليهودى ـ كما يروى العهد القديم ـ إذا خرجت للحرب على عدوك ورأيت خيلا ومراكب قوم أكثر منك فلا تخف منهم لأن معك الرب إلهك الذى أصعدك من أرض مصر ـ يعنى نجاك من ظلم فرعون ـ وعندما تقتربون من الحرب يتقدم الكاهن ويخاطب الشعب ويقول لهم: اسمع يا إسرائيل أنتم قربتم اليوم من الحرب مع أعدائكم فلا تضعف قلوبكم، لا تخافوا ولا ترتعدوا ولا ترهبوا، لأن الرب إلهكم سائر معكم كى يحارب عنكم أعداءكم. ص _171

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٤٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٤٠٣