السبب واضح، ويجب أن يشرح للمسلمين، فإن الأمة الإسلامية أحيانا تشبه إنسانا مخدرا لا يعرف ما يقع له، وأرى أن المسلمين فى عصرنا كأنما بلعوا بنجا فهم لا يدرون ما يقع لهم !! القبيلة التى منها (عيدى أمين) فى (أوغندا) ربما تكون أبيدت كلها فى صمت، ما يتحدث أحد، عشرات الألوف من المسلمين فى شرق وغرب أوغندا ماتوا هناك فى هدوء، فى صمت، ما يتحدث أحد، هذه واحدة.. عملية إبادة المسلمين فى (الفليبين) ما يتحدث عنها أحد، وهى تتم بقتل الألوف المؤلفة، فى هدوء، ما يتحدث أحد.. عملية قتل المسلمين فى (روسيا) لم يعرف العالم قصة نقل السكان، يعنى أن يصدر أمر بنقل سكان (القاهرة) مثلا إلى (أسوان) هذا شئ يحدث فى روسيا.. سكان (القرم) ـ وهى دولة إسلامية ـ يؤمر بنقلهم الى (سيبيريا) ويجاء بآخرين بدلهم، من الآخرون؟ مسيحيون، من الذين ذهبوا؟ مسلمون !! حتى لا يبقى المسلم مرتبطا بمسجد الى جواره أو بإنسان بينهما صداقة تنقل شعوب حتى تبتر من تاريخها ومن عقائدها ومن صلاتها بالزمان والمكان!! الحقيقة أن الباطل إذا ملك لم يلو عنانه شئ، ولم يكفكف شره أحد، ولكن المسلمين فى آذانهم وقر، ما يقرأون، ما يسمعون، ويؤخذون واحدا بعد الآخر، شعبا بعد شعب حتى تدور الدائرة على قلبهم فيطحن.. الواقع أن المسلمين الآن يعانون بلاء جسيما فى أقطار كثيرة.. والذى يغيظ فى هذه المعارك التى يبيد فيها الموحدون أن أحدا لا يصنع لهم شيئا، لأن الأمة الإسلامية أمام الإعلان العالمى لحقوق الإنسان لا تعتبر أمة لها حقوق إنسان !! إذا قتل المسيحيون فى (لبنان) هاجت الدنيا وماجت، أما إذا قتل المسلمون فلا حرج، ليست لهم حقوق إنسان، حقوق الإنسان لغيرهم، وهكذا، ولذلك قيل لمن يعملون مجاهدين فى سبيل الله: يوم تصطدمون بقوى الضلال فلا يكن فى صدركم مثقال من رحمة ص _155
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٣٨٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٣٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي