تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع الناس ، أو يتصارع مع بعض عباده وهذا الكفر هو دين اليهودية الآن، وما ذكرته عنهم هو تلخيص لما ورد في العهد القديم أو فى سفر التكوين بالذات.. ثم هناك كفر آخر، ناس تدعى أن لله إبنا أو بنتا، أو صاحبة، أو أنه ابن لشخص آخر ، أو ما إلى ذلك مما لا أصل له، وقد اشترك فى هذا وثنيو العرب ونصارى العالم، والقرآن الكريم حاسم: (ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون * عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون) سبحان الله وتعالى: أى تنزه وترفع عن أن يكون له ولد، أو أن يكون ولدا لأب، أو ما إلى ذلك ما يقول الأفاكون وإن كثرت جيوشهم، وكثرت المخترعات الفتاكة بين أيديهم، فإن شيئا من هذا لا يحول الضلال إلى حق.. هناك كفر آخر، أن يعبد بعض الناس أصناما أو عناصر من الأرض يظنون أن الله حل فيها، أو جعلها مظهرا له، كما يفعل الهنادك فى الهند، أو كما يفعل البوذيون فى جنوب آسيا وشرقها، وهناك كفر ـ معروف أيضا ـ وهو أن يؤمن أحد الناس بالله ـ كما يزعم ـ ولكنه يرفض طاعته، والانقياد لأمره ونهيه، ويجادل فى الأحكام التى جاءت من عنده، ولعله يتهمها بالرجعية أو بالقسوة، أو بأن الفرائض تعطل الإنتاج، أو ما إلى ذلك مما يقوله كفار فى البلاد العربية فى عصرها الحديث.. وأعتقد أنه مما يدخل فى باب الكفر إنكار السنة جملة وتفصيلا، وهو ما حمل رايته الآن ـ بعض المعسكر الذين يحكمون "أجزاء من العالم الإسلامى.. وأنواع الكفر كثيرة، قد يكون الكفر مرضا فتك بصاحبه فانزوى به، وعالق فى سوأته وانتهى أمره على هذا ص _151

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٣٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٣٨٢