سورة القتال نلقى عليها نظرة لنرى بدءا أن المحور العام الذى تدور عليه السورة هو: وصف أهل الحق وأهل الباطل وما يدور بينهما من نزاع حار أو بارد.. وبدأت السورة تذكر الفريقين من أول سطر فيها، فتذكر أن الرضا الأعلى، واليمن، والفأل الحسن من نصيب أهل اليقين والإيمان، وأن الغضب الإلهى، وشؤم العاجلة من نصيب الذين آمنوا بالجبت والطاغوت، وكفروا بالله الواحد الأحد، وتجهموا للرسالة وصاحبها، يقول تبارك اسمه: (الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم * والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم * ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم). (الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله) وللكفر صور كثيرة، أولها: إنكار الألوهية أصلا كما يفعل الماديون والشيوعيون وناس كثيرون ممن انتشروا فى قارات الأرض الآن، لا يعرفون إلا ما يعرفه سفلة الأعراب قديما عندما كان أحدهم يقول: إن هى إلا أرحام تدفع، وأرض تبلع، وما يهلكنا إلا الدهر !! تحول هذا إلى فلسفة عامة، ودول مسلحة، ومذاهب تدعى المعرفة وتنطلق باسمها أبواق ودعايات وإعلام وصحف إلى غير ذلك، هذا نوع من الكفر.. هناك كفر آخر يؤمن بالله ولكن يراه جسدا يمكن فى نظره أن الله يجهل فلا يدرى ما يقع أو يندم على شئ صنعه لأنه لا يعرف عاقبته أو يأكل ص _150
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٣٨١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٣٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي