وأن المؤامرات التى تحاك الآن ضد المسلمين كثيرة، وأن الشغل فى الظلام، والمؤامرات فى الخفاء ونيات الشر التى تعمل فى جنح الليل، هذه هى التى ص _133
تعمل الآن ضد الإسلام !!. تسمعون فى المؤتمرات الدولية كلاما معسولا، وقرارات حلوة !! ولكن العمل فى الظلام هو الذى ينفذ، والحقد على الإسلام هو الذى يملى إرادته، وبدأ هذا الحقد على فلتات الألسنة، وفى تصريحات الساسة بدأ يظهر. إن الروح المتعصبة الخسيسة التى كانت تعمل فى جوانح " بطرس الناسك " عندما حرض أوربا على العرب والمسلمين، هذه الروح لا تزال هى هى فى قلب زعماء أوربا من يهود ونصارى.. لكن أنا لا أحمل هؤلاء التبعة، إنما أحمل التبعة أمراء المسلمين وعلماءهم، لماذا؟ لأن مؤتمرا كمؤتمر " بال " يعقد فى نهاية القرن التاسع عشر، ويبدأ عمله فورا فى أوائل القرن العشرين كأن العرب والمسلمين لا يدرون عنه شيئا، أو ينظرون إلى مقرراته ببلاهة، أو لعلهم هنا أوزاع، ربما عارك أحدهم الآخر على أنه صلى ورأسه عار، وتحولت التوافه إلى كبائر، واشتغل المسلمون بهذه الصغائر واستباحوا فيها الدماء والأعراض!! حتى جاء أعداؤهم فوجدوهم مشتغلين على هذا النحو فسحقوهم !! أين كنا يوم كانت هذه المؤامرات تقرر مصيرنا وتخطط لمستقبلها على أنقاضنا؟ يجب أن نبحث نحن المسلمين عن آثار العداوة ضدنا، إنها فى صمت، ودون ضجيج، بل ووراء ابتسامات صفراء تعمل قوى كثيرة بين ظهرانينا لتغتال الإسلام، لتمحق قوانينه وتقاليده، لتهين كرامته، لترمى بالعمامة البيضاء وحدها فى الأقذار !! أما غيرها ولو كانت تاجا على رأس خادم البقر فلها كرامة !! لعابد البقر، لسادن العجول كرامة من كرامة الدين المنتصر! أما الإسلام المهزوم فإن شاراته وشعاراته تداس، أريد من المسلمين أن يتركوا هذه الغفلة وألا ينظروا إلى التاريخ بهذه البلاهة، وأن يفكروا فى مستقبلهم تفكيرا. لا سذاجة فيه ولا غفلة !!. الأمر جد، إن مستقبلهم ومستقبل