اليهود في المدينة المنورة خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص رضي الله عنه 4/ 5/ 1973 الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شئ قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فقد كان اليهود فى الجاهلية التى سبقت الإسلام فى جزيرة العرب، كانوا يكونون لأنفسهم مستعمرات قوية حصينة فى المدينة المنورة، وشمال المدينة إلى خيبر، واكثر المؤرخين يرى أن اليهود قدموا إلى هذه البقاع فرارا من الاضطهاد الذى كان المسيحيون يوقعونه بهم، وأنهم فى جوف الصحراء وبعيدا عن بطش الدولة الرومانية، استطاعوا أن يحيوا فى هذه البقاع على ما يشتهون، كانوا فلاحين مهرة، وكانوا كذلك تجارا مهرة، وعاشوا يتاجرون ويزرعون، ويستغلون القبائل العربية استغلالا للمصلحة اليهودية وحدها، فهم يبيعونهم السلاح، وهم يعاملونهم بالربا، وهم حريصون على إشعال نار الفرقة بين العرب، فإنهم ما داموا مختلفين يكون استقرار اليهود فى المدينة أبقى وأدوم وهذه طبيعة اليهود ! هل فكر اليهود أن ينشروا دينهم فى الجزيرة العربية؟ لا، لأن اليهود ص _122
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٣٥٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٣٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي