تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى مجال الدعوة وقال: الإسلام لا ينتصر بالسيف، والإسلام لا صلة له بالسيف فى نشر الدعوة... ما علاقة نشر الدعوة ـ يا رجل ـ بوظيفة الدولة؟ ما الذى جعلك تحرف الكلم عن مواضعه وتنقل نصا من هنا إلى هنا؟ فى نشر الدعوة يقول الله تعالى: (قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ) فى نشر الدعوة يقول الله تعالى: (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) فى نشر الدعوة يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم (ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء). وللأسف تقوم أجهزة تنشر هذا الفكر الذى يقوله الكاتب ـ وهو فكر عميل للاستعمار العالمى ـ ويقع الإسلام بين نارين.. نار الأتباع الجهلة الذين يريدون تمزيقه بالخلافات الحقيرة.. ونار الأعداء المكرة الذين يريدون جعله عقيدة لا شريعة.. وهم بهذا لا يريدون إماتة الشريعة وحدها إنما يريدون بعد أن تموت الشريعة أن تموت العقيدة بعدها!! ولحساب من يقال هذا الكلام؟! إذا كان الإلحاد قد أقام دولة تحكم باسمه.. وإذا كانت اليهودية قد أقامت دولة تجعل الولاء لها والحكم باسمها.. فلحساب من يقال: الإسلام عقيدة لا شريعة.. ودين لا دولة؟ لحساب هؤلاء بداهة. " اللهم أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التى فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التى إليها معادنا وأجعل الحياة زيادة لنا فى كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر " . ص _120

(ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم). عباد الله: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون). وأقم الصلاة... ص _121

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٣٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٣٥٣