تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة الثانية الحمد لله ( الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد). وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين . وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. عباد الله: ! أوصيكم ونفسى بتقوى الله.. واعلموا أيها الاخوة أن أعداء الإسلام خبثاء.. ولهم يقظة غريبة فى النيل منه.. وكما استطاعوا أن يثيروا لغطا فى البيئات الدينية تمزق الكلمة فقد أثاروا لغطا آخر فى بيئات غير دينية.. يريدون تمزيق الكلمة.. قرأت لرجل- من ثلاثة أيام، أستاذ فى كلية الطب، نشرت له " الأهرام " كلمة- يقول: إن ابن تيميه ـ صاحب كتاب السياسة الشرعية فى إصلاح الراعى والرعية ـ يقول: "إن القرآن نزل وأنزل الله الحديد ـ أى السيف ـ ليخدم به الحق فمن أبى هذا قومناه بهذا " هذا الكلام قاله ابن تيميه فى كتابه السياسة الشرعية لكن ماذا يقصد به ابن تيميه؟ يقصد ابن تيميه به وصف عمل الدولة الإسلامية.. الدولة تنفذ قول الله.: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم) فإذا رفض أحد حكم القرآن وأبى إلا أن يسرق وأن يسطو على كدح الآخرين ليعيش على البطالة والسطو أخذناه وقطعت الدولة يده.. هذا ما يعنيه ابن تيميه.. لكن كاتب الأهرام عن خبث، عن غفلة، عن أى شئ، نقل هذا الكلام ص _119

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٣٥٢