معاصي القلوب.. ومعاصي الجوارح خطبة الجمعة بمسجد النور بالعباسية الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين !.، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شئ قدير وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداه، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد فمن حق الله علينا أن نفعل ما يأمر به، وأن نترك ما ينهى عنه، وأن تشكر نعمته إذا أصابتنا سراء، وأن نسلم لحكمته ونصبر على قضائه إذا أصابتنا ضراء، من حق الله علينا أن يرانا حيث يحب، وأن لا يرانا حيث يكره، من حق الله علينا ونحن نعيش فوق أرضه، ونتنفس فى جوه، ونستظل بسمائه، ونستمد محيانا دقيقة بعد أخرى من إمداده، من حق الله علينا أن نسبح بحمده، وأن نصلى له، وأن نكون عبيدا لذاته تبارك اسمه، هذا حقه علينا. المعصية شذوذ فى الكون، لأن الكون فى مادته التى نسج منها وصنع منها العرش والفرش وما بينهما.. الكون كله يسبح بحمد الله: (تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) فالذى يعصى ربه هو شذوذ فى الكون، والشذوذ من حقه أن يمحى، وأن تسود القاعدة، ولذلك يقول جل شأنه: (أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء إن في ذلك لآية لكل عبد منيب) ص _107
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٣٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٣٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي