تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا أحكام الإسلام كما شرحتها سور كثيرة.. وانحرافات الغريزة الجنسية كما شرحتها سورة النور يجب أن تقام.. وإقامتها إسعاد للخلق، وإعلاء للحق، وسياج حول الشرف، وتقويم عظيم للمثل الفاضلة.. وإذا كان الغرب- أقصد بالغرب ما عدا الشرق الإسلامى من أنظمة أخرى كافرة علنا أو كافرة حقيقة وإن ادعت الإيمان عنوانا، إذا كان هناك خلاف رئيسى فيما يتصل بالغريزة فإن هذا الخلاف ينبغى أن يجعل كلا منا يعرف ما عنده وما عند غيره.. الخلاف حقيقى بين مبادئ الإسلام ومبادئ الحضارة الغربية أو الشرقية، فالإسلام يرى أن الغريزة الجنسية لا تجل لها حركة إلا فى بيت الزوجية.. أما أوربا- شرقيها وغربيها- فترى أن الغريزة الجنسية تتنزى وتتصرف كيف شاءت، لا يضير أن يكون هناك زواج أو غير زواج، والقانون الوضعى يقوم على هذه النظرة، فهو يرى أن اتصال أى إنسان بأى إنسان آخر- اتصال جنسى- ما دام على التراضى فإنه لا حرج ولا عقوبة! الخلاف بين الدين وقلة الدين أو عدم الدين واضح فى هذا المعنى، ولذلك يجب أن نحذر على أسرنا وعلى مجتمعنا، وأن نطالب بإلحاح أن تسود تقاليد الإسلام وأن تنفذ تعاليمه فى أحكام الأسرة وفى غير أحكام الأسرة. " اللهم أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التى فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التى إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا فى كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر " (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم). عباد الله (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون). أقم الصلاة ص _106

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٣٣٩