فقال: لماذا أنت مختبئ؟ قال: أنا عريان، فقال: هل أكلت من الشجرة التى نهيتك عنها؟ قال: المرأة التى خلقتها لى هى التى أغرتنى!! والله لا يدرى شيئا عن هذا كله، ثم بعد صفحات يقول: وندم الرب على خلق الإنسان!! لأنه ما كان يدرى أنه شرير على النحو !! ولذلك كثر فى القرآن الكريم الحديث عن تسبيح الله.. تنزيهه.. بناء العقيدة على أن الله (…ليس كمثله شيء وهو السميع البصير * له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم) وليس فى القارات الخمس كتاب نزه رب العالمين، وأبعد كل نقص عن ذاته وكل قصور عن صفاته كهذا الكتاب العزيز، ليس فى الدنيا كتاب غير القرآن الكريم تحدث عن الله بكل ما ينبغى له من إعزاز وتوقير وتكريم وإعظام!!. هناك تسبيح يجئ بمعنى ينبغى أن يعرف لأنه قد يتصل بحياتنا العادية وسلوكنا الذى نباشره، ينبغى أن نحسن الظن بالله، قد تقول: ومن الذى لا يحسن الظن بالله؟ أقول لك: إن الذى يبخل لأنه يخشى الفقر يسئ الظن بالله، ولذلك قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لسيدنا بلال رضى الله عنه: " أنفق يا بلال ولا تخش من ذى العرش إقلالا ". الظن بأن الله لا يخلف على من أشفق ظن سئ ، ينبغى أن يسبح الله عنه، وقد ذكرت فى القرآن الكريم قصة تشير إلى هذا المعنى وهى قصة أصحاب الجنة- الحديقة- الذين رأوا أن يجنوا ثمرها بعيدا عن أنظار الفقراء حتى لا يأخذوا منها شيئا، بخلوا بحق الله فى الثمرات التى صنعها الله ما صنعها أحد معه- بخلوا بحق الله على المحتاجين من عباده: (فتنادوا مصبحين * أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين * فانطلقوا وهم يتخافتون * أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين * ص _086
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٣٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٣٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي