تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماضيا(سبح لله ما في السماوات وما في الأرض) وجاءت فعلا مضارعا: (يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم) وجاءت فعل أمر: (سبح اسم ربك الأعلى) وجاءت مصدرا: (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون) جاءت الكلمة بتصاريفها كلها، لماذا؟ لأن الخطأ انتشر بين الناس فى تصور الألوهية وإدراك حقيقتها من ناحية الكمال والسمو والمجد والعظمة، فهناك من أخطأ خطأ فادحا فزعم أن لله ابنا، والله منزه عن هذا، ما يليق به ذلك: (ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون) هناك من زعم أن الله جسد ـ تجسد ـ وهذا كذب على الله، فإن خالق الأكوان، خالق السموات التى يتيه العقل عندما يتصور الأرقام الفلكية التى تحسب غروب وشروق الكواكب فى مداراتها الرحبة التى يستحيل أن ندرك شيئا من مداها، خالق هذا كله كيف يتصور أنه جسد أو جاء فى جسد، والغريب أن هذا الكلام الذى أقوله موجود فى كتب لها قداسة ـ عند أصحابها ـ كنت أسأل نفسى كثيرا لماذا تحدث القرآن عن ضيف إبراهيم المكرمين فى أكثر من موضوع؟ ثم عرفت بعد ذلك السبب لأنى وجدت فى " العهد القديم " أن إبراهيم كان جالسا عند بالوطات ممرا ـ مكان فى فلسطين ـ فلمح أشخاصا قادمين من بعيد ولمح الله بينهم، فأسرع إلى مقابلته، وسجد بين يديه، وقال له: إن كان لعبدك نعمة فى عينك تتغدى عندنا ما هذا الكلام؟ الله يتغدى؟!! هذا كلام غريب، وكما ذكر العهد القديم هذا ذكر أيضا: أن الله كان يتمشى فى الجنة فسمع خشخشة فى الشجر فقال: من هناك؟ قال: آدم ، ص _085

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٣٢٠