تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أريد أن يعلم الناس أن اليهود يستحيل ما بقوا فى هذه الأرض أن تكون لهم كلمة مأمونة أو عهد محترم أو ذمة مرعية !! هؤلاء يستحيل ما بقوا أحياء أن يتركوا فلسطين إ!. لابد من سحق هذه العصابة المعتمدة على دينها بأجيال تربى.. يغذيها القرآن الكريم، يغذيها مربي الأبطال محمد بن عبد الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ صانع الرجال، يغذيها بسنته. لابد من عقيدة دينية تغذى هذا القتال، ونعرف أنه ليس قتال أيام قلائل، لا، ما فسد فى خمسين سنة أو أقل أو أكثر لا يصلح فى خمسين ساعة أو فى خمسين يوما أو فى خمسين شهرا، لا، الزمن جزء من العلاج، وأمتنا محتاجة إلى علاج طويل، لكن الذى أطلبه الآن هو: أعداء الإسلام مكرة مهرة وقد كسب المتدينون المرحلة الأولى، لكنى أخشى عليهم أن تسرق منهم هذه المرحلة، أخشى عليهم كتابا مردوا على الضلال والمجون، أخشى عليهم حكاما عاشوا بعيدين عن الله وعن الصلاة، من باب الاعتراف بالواقع ـ وأنا كنت فى المغرب ـ سرنى أن يكون رئيس الدولة هنا مجمعا لا مفرقا، اجتمع العرب لأنهم شعروا بأن مصر تقاتل حقا وأن أهلها مؤمنون حقا، وأن الوقوف إلى جوارهم دين، وأن البعد عنهم خيانة، أما قبل ذلك فقد تركونا لأنهم لم يجدونا أهلا لأن يساعدونا، كان حكامنا فجرة كذبة. إننا لا نريد أن يستولى الضلال علي حصيلة ما صنعه الحق فى هذه المعركة، بنينا بقاعدة الإيمان، " الله أكبر " ليست صيحة تقال وينتهى الأمر، " الله أكبر " صيحة تفتح بها الصلاة فمن لم يصل فإن صيحاته فى الطريق لا تصلح، ينبغى أن يتعلم قول هذه الكلمة فى صلاة تبدأ من مفتتح اليوم، يصلى الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا). الرجل الذى يجلس فى ديوانه أو على مكتبه ويشعر بأن الناس عبيد له أو لأبيه هذا لص ! ومرتبه الذى يأخذه سحت ! ص _078

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٣١٥