إننا ما نشترى الشر ولا نحب أن تملأ الدنيا بالقتال والحروب، ما أظن أن تابعا لدين من الأديان يكرر كلمة السلام بلسانه كما تتكرر على ألسنة المسلمين !! خمس صلوات يوميا يسلم المسلم فيها يوميا يمينا ويسارا، يذكر كلمة السلام، ويحيى الناس بها فى الفرض والنافلة فى البيت والشارع فى كل مكان. لكن ماذا نصنع عندما نجد ناسا كثيرين وللأسف فى طليعتهم أهل الكتاب، يحقدون علينا؟. نحن نسمى أهل الكتاب فى هذا العصر أهل كتاب، وإن كانت صلتهم بكتبهم اضطربت، ولكنهم ما داموا يعتمدون عليها وينظرون إليها وينتسبون إلى ما فيها فهم أهل كتاب. سألت نفسى قلت: اليهود يريدون محو ديننا، يقول بيجن ـ الإرهابى الإسرائيلى الذى يتزعم المعارضة الآن فى إسرائيل، وقد يكون حاكما قريبا، وهو وإن كان زعيم المعارضة ما يختلف عن المرأة الحاكمة فى قليل ولا فى كثير فإنهم أشربوا التعصب لليهودية والكره للإسلام- يقول بيجين: إن الطريق أمامنا صعب لأننا نريد محو الحضارة العربية وإحلال الحضارة العبرية مكانها !!. الأمر أمر استئصال، الأمر أمر أن دينا يراد الإجهاز عليه وعلى أمته وإحلال دين آخر مكانه !! هذه هى المعركة !! أسأل نفسى وأقول: والذين من وراء إسرائيل ما الذى يجعلهم يؤمنون إسرائيل ويدافعون عنها ويتعصبون لها ويرسلون الأسلحة إليها؟ المنافع؟ لا، إن العرب فى أرضهم الواسعة، وإن المسلمين فى أرضهم الأوسع أسواق استهلاكية لا آخر لها للسلع الأوربية والأمريكية!!. هل أسأنا نحن للأمريكيين ؟ لا إنهم قوم ظهروا فى التاريخ من قرن أو قرنين على الأكثر، ونحن قبل ذلك قد شققنا طريقنا فى هذه الدنيا، ولعلهم ظهروا يوم بدأنا نضعف، فما الذى يجعل الأمريكيين يقولون: نتحمل شتاء باردا، نتحمل المشى على أقدامنا؟. الواقع الذى لا يذكره الكثيرون أن الأمر ليس عشقا لليهود بقدر ص _073
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٣١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٣١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي