تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهواءهم.. وفى السورة نفسها يقول له: (...ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين). ويقول: (بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم ..). ويأمره فى سورة الأنعام فيقول له: (قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين * قل إني على بينة من ربي وكذبتم به …). هؤلاء أتباع الهوى، غيرنا يتبع الهوى، أما نحن فالدين والعلم عندنا اسمان لشئ واحد !! (...ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم …). العلم عنوان أو اسم للوحى !! فهو مقارن أو مرادف لكلمة الدين، الدين والعلم عندنا سواء، وذلك لأن الحق معنا.. يقول الله لنبيه فى وصف هذا القرآن: (وبالحق أنزلناه وبالحق نزل …). لكن هل الحق يمشى فى هذه الدنيا بقدرته النظرية، أو بأدلته العقلية، أو ببراهينه الدامغة، أو بالصور السليمة التى يقدمها؟ لا!! لم؟ لأن أهل الباطل لهم مواقف يجب أن تشرح، شرح القرآن الكريم مواقف المبطلين أعداء الحق فبين أولا أنهم يكرهون أى خير يصيبنا.!! ويريدون من أعماقهم أن تحيط بنا الشرور والآلام!! تأمل فى قوله تعالى: (ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم …). تأمل فى قوله تعالى: (ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم ) تأمل فى قوله تعالى: (إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون). لكن هل ودادتهم أن نكفر انتهت إلى التمنى القلبى ووقفت؟ لا، ص _071

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٣٠٨