عباد الله (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون). وأقم الصلاة * * * ص _067
الضغائن السود خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص رضى الله عنه ص /11/1973 الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد- وهو على كل شئ قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد فنحن نعلم أن المعجزة الكبرى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم هى القرآن الكريم، يرى كثير من المؤرخين والمنصفين أن المعجزة التى تلى هذا الكتاب هى مجموعة الرجال الذين رباهم محمد عليه الصلاة والسلام، فأحسن تربيتهم وسكب من قلبه فى أكمدتهم من مشاعر اليقين والإخلاص ما جعلهم نماذج حية للإيمان الراسخ والفداء إلى آخر رمق. إن هذا الجيل من أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام، الذين حملوا مبادئه، ووفوا لها، وكانوا جسرا عبرت هدايات السماء عليه إلينا، إن هؤلاء الرجال طراز من الخلق يعجب، وفى الحقيقة عندما أقرأ سير الكثيرين منهم أشعر بقصر وتضاؤل وأحس أننى أمام قمم ذاهبة فى الفضاء لا تطاول!!. كنت أقرأ حياة رجل عادى اسمه غير معروف فى تاريخ الأصحاب؟ الذين رزقوا حظوظا كبيرة من الشهرة اسمه " أبو عقيل الأنيفي ص _068