وانتظروا الغنائم ونسوا وجه الله، فهزمهم شارل مارتل، وكانت الهزيمة عادلة، وإن كان عدد من المؤرخين- لا أدرى أهو حق أم هى أساطير؟ يقول: إنه يمر بمقابر الشهداء المسلمين هناك فيسمع خلالها- أحيانا- أصوات الأذان !! لا أدرى أهو حق أم خيال؟ لكنه على كل حال يعطى فكرة عن أن المسلمين الأولين قاتلوا من أجل: الله أكبر، وتحت لواء: الله أكبر، وهذا هو الذى جعل الناس يسمعون أو يتخيلون أن هؤلاء الشهداء لا تزال تسمع بين أضرحتهم وقبورهم: الله أكبر !! هزم المسلمون، المعركة- طبعا- لا تدرس، ربما يدرس تاريخ نابليون ولا يدرس السر فى هزيمة المسلمين فى هذه المعركة.. لكن أوربا لا تنسى.. فى الأسبوع الماضى هوجمت سفارة الجزائر وقتل عدد من الأشخاص وجرح نحو عشرين شخصا، وأعلنت الجمعية المسئولة عن هذا الذى حدث أنها جمعية (شارل مارتل) وأنها تريد إخراج العرب من فرنسا، وهم يشتغلون هناك عمالا !! نحن ننسى، أما غيرنا فيذكر، نحن أصحاب قلوب بيضاء إلى حد البله، أما غيرنا فإن ضغائنه راسبة فى أعماقه إلى حد الخبث والدهاء، ألا نرعوى.. ألا نفكر.. ألا نتجمع حول ديننا.. إن اليهود يتحدثون عن أن (مؤتمر جنيف)- لا أعيه مؤتمر السلام- سوف يعطل يوم السبت لأن العمل يوم السبت لا يجوز عند اليهودية!! هل يحترم المسلمون دينهم وشعائرهم ويعلمون أن هناك حلالا وحراما فى دينهم فينبغى أن يراعى هذا وأن تحترم حدود الله أم لا نفهم؟ وإلى متى لا نفهم؟. " اللهم أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانا التى فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التى إليها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا فى كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر ". (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم). ص _066
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٣٠٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٣٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي