تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة الثانية الحمد لله (الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد). وأشهد أن لا إله إلا الله، الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله، إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد عباد الله: أوصيكم ونفسى بتقوى الله عز وجل، وادرسوا أيها المسلمون تاريخكم الغابر والحاضر، القديم والمعاصر، وتأملوا كذلك تواريخ غيركم، فإن تاريخ غيرنا ملئ بالمآسى، إن الحروب الدينية لا يعرفها التاريخ الإسلامى أبدا، ولكن عرفتها أراض أخرى لوث أديمها بالدماء المراقة بغزارة بسبب الاختلاف لا فى الدين فقط بل فى المذهب الدينى، أما نحن فديننا بلغ من السماحة حدا لا يعرف لدين آخر أبدا.. لفت نظرى شئ- لو أنك اختبرت المثقفين عندنا من الدارسين- لا فى المدارس المتوسطة بل فى الجامعات- لو حدثتهم عن (شارل مارتل) ما عرف أكثرهم ما شارل مارتل،. والذى يقرره التاريخ أن شارل مارتل رجل فرنسوى أوربي هزم المسلمين فى معركة (بلاط الشهداء) فى الأندلس، وكان سبب انهزام المسلمين أنهم تفرقوا قبائل وعصبيات. ص _065

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٣٠٣