لمواريثهم فإنهم سوف يجتاحون النظم الملكية والجمهورية معا، لأن كلا النظامين لا يعرف أن العرب وعاء الإسلام، وأن كرامتهم فى انتسابهم لهذا الدين وحملهم لرسالته. ص _052
" اللهم أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التى فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التى إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا فى كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر ". (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم). عباد الله: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون). وأقم الصلاة * * * ص _053
تأملات فى سورة التوبة خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص رضى الله عنه 1 2/ 2 1/ 973 1 م الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شئ قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فإن سورة براءة من آخر الوحى الذى نزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، هذا الوحى الذى ظل ينهمر قرابة ربع قرن، يربى الجزيرة العربية، ويمهد للحق مكانا حصينا فى ربوعها.. وهذه السورة تميزت بخاصة لم تر في السور الأخرى.. إن البسملة انتزعت من صدرها، نزلت هكذا: (براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين). والسر فى ذلك: أن السورة المباركة أنهت وضعا معلقا بين المسلمين وخصومهم.. فإن الإسلام منح الناظرين فيه والمستمعين إليه حرية واسعة فى أن يؤمنوا به إذا شاءوا، وأن يكفروا به إذا شاءوا، لا إكراه ولا ضغط، هو دين يعتمد على ص _054