تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة الثانية الحمد لله ( الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد). وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد.. فإن الله تفضل على العرب بالإسلام، هدية اجتباهم بها واختارهم لها، فإن رفضوا الهدية عوقبوا وذلوا، وإن قبلوا الهدية استراحوا وأراحوا. لما تحدثت سورة الجمعة عن الرسالة الخاتمة: (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين * وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم * ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم) بعد هذا بين أن قيادة العالم لا تملك بالادعاء، إن أى سيارة تفقد الوقود لابد أن تقف فى الطريق، لأنها ما تسير إلا بوقودها.. والأمم إنما تسير بقوى تمدها بالطاقة والحماسة، وتغريها بالانطلاق واجتياح العقبات.. والأمة التى تفقد مؤهلات الزعامة تنحى ـ يقينا ـ عن الزعامة، لأن الله قال ـ مبينا لِمَ نَحَّى بنى إسرائيل ـ قال: (مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل ص _051

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٢٩٠