تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك فى أسفار التوراة ما يحكم العالم حكما راشدا، إن حاجة العالم ص _049

إلى القرآن، والقرآن كتاب شرف الله العرب فأنزله بلغتهم، وجعلهم بهذا الميراث السماوى قادرين على أن ينقلوا هداية الله إلى الناس.. هل يعرف العرب أن شرفهم بالإسلام؟ وأن كرامتهم بالقرآن؟ وأن عظمتهم فى الانضواء تحت لواء النبى العربى المحمد صلى الله عليه وسلم؟ يوم يعرف العرب فى هذه المنطقة- فى مصر وسوريا والأردن والجزيرة وكل من ينطق باللغة العربية- يوم يعرف العرب أن فخرهم وتاريخهم ويومهم وغدهم فى الإسلام، ويوم يقررون بجد أن يعودوا للإسلام قوانين وتقاليد، وتعليما وتربية، موضوعا وعنوانا، تاريخا قديما وحضارة معاصرة، يوم يعرف العرب هذا ثم يديرون المعركة مع بنى إسرائيل ومن وراء إسرائيل فكما قلت لكم: لو قررنا هذا مساء اليوم فإن صبيحة الغد ستشهد يوم النصر. الأمر كله فى النزاع القائم بين إسرائيل والعرب مرتبط بجواب واحد: هل سيعود العرب إلى الإسلام؟ هل ستكون قضية فلسطين إسلامية؟ هل سيركل العرب بأقدامهم التشريع الوافد- القانون الاستعمارى- ويجيئون بدله بقوانين الإسلام وتعاليم الإسلام؟ هل سيحترمون لغتهم العربية ويجعلونها لغة التخاطب، ولغة العلم، ولغة الكتابة، ولغة التأليف، ولغة عالمية لأنها لغة رسالة عالمية؟ هل سيعرف العرب أن قدرهم ليس من عروبتهم؟ العروبة وحدها لا تنشئ شرفا، ولا تكون جاها، ولا تحبو أصحابها قدرا، بل على العكس ستهبط بهم أسفل سافلين، إذا لم يعد العرب إلى الإسلام، ويبدأ نزاعهم مع إسرائيل بأخذ هذا الطابع الدينى المقابل للطابع الدينى الإسرائيلى فإن المعركة لن تكون لنا. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم. * * * ص _050

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٢٨٩