تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون) هذه المواثيق أخذت على من قبلنا وتؤخذ علينا، لأن الله يقول لنا: (واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور * يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) لكن بنى إسرائيل فى تاريخهم أكل بعضهم بعضا، ظلم بعضهم بعضا، اعتقل بعضهم بعضا، أسر بعضهم بعضا، سجن بعضهم بعضا، فعوقبوا، عوقبوا.. الأمة العربية الآن لأنها خرجت على مواثيق السماء، وابتعدت عن هدايات الله، وجدنا فيها العجب.. من شهر مضى- تقريبا- قرأت محاكمة قدم فيها نحو ثلاثين شخصا إلى محكمة ما، وحكم عليهم بالإعدام خلال ساعة، ونفذ الحكم خلال ساعة أخرى !! مجوس الأرض لا يفعلون هذا، هذا الذى يفعله العرب فى استرخاص الدماء، واجتياح المقدسات لا يفعله مجوس الأرض!! بأى وجه نقف أمام الله نسأله ونطلب منه؟ لابد أن نعقل، إن الله لا يحابى شعبا، لم يحابى؟ عندما قال اليهود والنصارى: (نحن أبناء الله وأحباؤه) رفض القرآن هذا: (قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق) ونحن المسلمين بشر ممن خلق، إن ظلمنا عوقبنا، إن أسأنا ابتعد الإحسان عنا.. يجب أن نعقل.. الأمة اليهودية أخذ عليها أنها ظنت أنها شعب مختار.. لماذا؟ لا اختيار هنالك.. الاختيار أن ترشحك مواهبك لعمل، فإن قمت به كنت أهلا للتكريم والتبجيل، !وإن سقطت عنه كنت أهلا للطرد والإبعاد.. هذه سنة الله.. فعندما ظن اليهود أنهم أولاد يعقوب، وأن هذا النسب فخر ذاتى، رفض الله هذا منهم، ليس عندى نسب، وعجب من فعلهم عندما قال لنا نحن المسلمين وهو يحكى ما فعل هؤلاء: (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من ص _047

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٢٨٦