تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظهر الأرض نصير!! كانت الدنيا تضيق بهم، كان أهل الملل والنحل يكرهونهم لأن توحيد الله على النحو الزكى الراقى الذى شرحه القرآن لم يكن معروفا لا فى الكتب المقدسة المتداولة يومئذ ولا فى تطبيقات الأمم التى تتبع أديانا أرضية أو سماوية !! كان الناس كما قال رب العالمين: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) فغضبت الدنيا من أولئك المسلمين، فكان المسلمون يخرجون وهم على وصف نبيهم صلى الله عليه وسلم الذى وصف بـ (المتوكل) كانوا متوكلين على الله، ليست هناك يد تحميهم إلا يد الله ولا كنف يأوون إليه إلا كنف الله، ولا ظهير يلتمسون العزة عنده إلا الله!! أما اليهود عندما خرجوا من هذه الأراضى الكثيرة التى تركوها إلى فلسطين، فإن الانتداب البريطانى على فلسطين كان يمهد لهم الطريق، كان الأسطول البريطانى فى بحار العالم يحميهم، وأخيرا فإن الدولة الكبرى فى العالم تحميهم. الفارق بعيد بين الهجرتين، وإنما ذكرت أن هناك شبها ما لأن الدافع دينى عند أولئك اليهود بيقين. ومن لعب الاستعمار العالمى بالأمة الإسلامية أنه خلق على تراب الأرض الإسلامية ناسا زهدوا المسلمين فى دينهم، زهدوهم فى تقاليدهم، زهدوهم فى تراثهم، زهدوهم فى تاريخهم، بل يقول أولئك الناس ص _037

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٢٧٦