تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي سورة أخرى يقول الله لنبيه عليه الصلاة والسلام: (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون) . شرف لك ولقومك وسوف تسئلون عن هذا الشرف. (كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون) . النتيجة المطلوبة: (فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون) هل العرب ذكروا الله وشكروه؟ لا، العرب ذكروا أنفسهم فنسيهم الله، ولم يشكروا ولى النعمة، بل شكروا من صفعهم، من لطمهم، فأذلهم الله بين يديه!!. (كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون * فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون) . اذكروا دينى الذى شرفتكم به، اذكروا الكتاب الذى أنزلته بلسانكم . إننى أشعر بفجيعة يوم أرى إذاعات عالمية تخدم لغتها بحرقة وبقدرة وبحكمة وبذكاء، وهى لغات ليس فيها من رسالات السماء شىء. أما اللغة التى اختارها الله وعاء لكتابه، فقد أهملناها وتبرمنا بها، وأصبح الخطأ فيها علامة تقدم، وأصبح خطاب الجهلة بها لا حدود لغلطه ولا لما فيه من اضطراب. كل الناس يحترمون لغتهم ويضبطون قواعدها إلا هذه اللغة لا حرمة لها، يخطئ فيها من يشاء ولا تثريب عليه . ص _235

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٢١٧