تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى يدرك الناس أن الاسلام ليس دين أوهام أو أضغاث أحلام، هذا دين كل شىء فيه له حكمته وله معناه. الطواف بالبيت وهو ركن من أركان الحج، ما سببه؟ سببه واضح، هناك أربع نقط نذكرها فى هذا المجال: النقطة الأولى: هذا البيت أول بيت وضع للناس متعبدا للناس فى أعماق القارات كلها، لم يبن قبله بيت للعبادة، فمن حق أول بيت أقيم ليكون قلعة للتوحيد، ومثابة للموحدين، وملتقى للمؤمنين المخلصين، من حق البيت الأول على ظهر الأرض أن تكون له مكانة خاصة (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين) . إن مسجدنا هذا شرف وحددت معالمه ووضعت دعائمه وعرفت حدوده وأركانه، منذ قام إبراهيم وإسماعيل بالبناء، و إلى الآن البيت زاده الله تشريفا وتكريما، يجيئه الرواد من كل أفق، والحجاج من كل فج، يطيرون إليه؟ تطير الحمائم إلى أوكارها، فى أفئدتهم حنين، وفى قلوبهم مشاعر ملتاعة. النقطة الثانية: أن المسلمين فى المشارق والمغارب، فى الشمال والجنوب يولون وجوههم شطر هذا المسجد فى كل صلاة تقام فى القارات كلها، ومن حق الذين اتخذوا المسجد قبلة لهم أن يبعثوا كل عام منهم الوفد المستطيع لكى يرى قبلته، كى يحج إليها ويزورها. وأعرف أن أستاذا يحمل الدكتوراه فى الهندسة، كان عضوا فى مكتب الإرشاد العام للإخوان المسلمين ، وضع كتابا بين فيه أن مكة فى وسط المعمور من أرض الله، وأثبت هذا بجملة معادلات جبرية وجغرافية، وما ألفه علميا فى هذا الموضوع متداول الآن بين الناس . ص _232

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٢١٤