تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ناس جاءوا من حول البحر الأبيض والأسود والأحمر، من شطآن المحيط الأطلسى والهندى والهادى، من أعماق القارات الخمس، من كل شبر يطفع عليه نور الشمس، أو تحل فيه هدأة الليل، وقد تنبأ نبى الإسلام عليه الصلاة والسلام إلى أن دينه سوف ينتشر مع انتشار الظل والضوء على ظهر الأرض، وصدقت النبوءة . جاءوا من كل مكان، كلما صعدوا ربوة لبوا أو كبروا، وكلما هبطوا واديا لبوا أو كبروا، وكلما لاقوا فوجا لبوا أو كبروا، وكلما لقى بعضهم بعضا لبى وكبر. كل شىء دئة، هناك معارض زراعية أو صناعية آو تجارية يجيئها الرواد تشد عيونهم السلع المعروضة التى يهتمون بها، لكن المعرض المقام الآن فى الأماكن المقدسة ليس لشىء من الدنيا. إن كل شىء يدفع إلى الهتاف لله تكبيرا وتمجيدا وتلبية تتجاوب أصداؤها فى كل مكان. نريد أن نتساءل أصحيح ما يقال من أن أعمال الحج أعمال مبهمة أو غامضة، وأن الله جل شأنه اختبر الناس بما يعقلون فسمعوا وأطاعوا، فاختبرهم بما لا يعقلون حتى يتبين له كيف يسمعون وكيف يطيعون؟!. والجواب: هذا كلام بعيد عن الصحة، والواقع أن لأعمال الحج حكما عرفها من عرفها وجهلها من جهلها. إن لأعمال الحج حكما ينبغى أن تدرس بأناة، وأن تعرف حقائقها ص _231

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٢١٣