تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) . وأقم الصلاة ص _229

في موكب الحج خطبة الجمعة بمسجد النور بالعباسية الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: ففى قمة الصالحات التى يقوم المسلمون بها فى عشر ذى الحجة أداء مناسك الحج. إن هذه المناسك مشهد ضخم، وميدان رحب للعباد الذين جاءوا من كل فج عميق يرضون ربهم، يرجون رحمته، ويخافون عذابه. يمكن أن يقال: إن مئات الألوف التى ربما بلغت مليونين من الأنفس، ربما يقال إن هذه الحشود المتكاتفة يمكن أن تكون مظاهرة متلاطمة الأمواج، الهتاف فيها ليس لبشر، إنما الهتاف فيها لرب الأرض والسماء لا يملأ أذنيك إلا طنين ضخم من كل ناحية بين تلبية وتكبير وتقديس وتمجيد، الحناجر تنشق بالهتاف لله وحده طلبا لرضاه، وانتظارا لجداه ورغبة فى ثوابه، ورهبة من عقابه . (ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور * حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق * ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) . ص _230

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٢١٢