تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اشتبكنا مع اليهود، وبدأت هزائمنا تترى فما السبب؟ من حقنا أن ندرس الأسباب، من حق أى طبيب أن يدرس الجسم المعتل بين يديه، فإذا شخص العلة بحق لا بباطل بصراحة لا بدجل، فإن وصف الدواء يجئ سهلا، ونحن نريد أن نقول: إن اليهود انتصروا فى معارك كثيرة لأنهم اعتمدوا صراحة على عقيدتهم!! أما نحن فإننا إلى الآن لا نريد أن نجعل الوحدة المنشودة على الأساس الإسلامى الفذ الذى تنبت عليه وتنمو فيه!! كلمة الحرية كلمة جميلة، لكن ما المقصود بالحرية؟ المقصود بالحرية، حرية الفكر فى أن يبحث، حرية الإنسان فى أن يحتفظ بكرامته، وليست الحرية حرية الشهوة الحيوانية أن تنطلق، حرية بعض السفهاء من الرجال أو النساء أن يبيحوا تمزيق الأعراض، وأن يجعلوا بلدنا مفتوحة لارضاء نزوات أصحاب النزوات،؟ قالت امرأة!!. الحرية حرية العقل لا حرية الهوى، تحديد المفاهيم أمر لابد منه، إذا قلنا الحرية فمعنى ذلك أن البلاد التى سرقت تحت الشمس يجب أن يطرد سارقوها، وأن يبعدوا عن ترابها، وأن تعود إليها كرامتها، إذا قلنا الحرية، فمعنى الحرية: أن أصحاب الذكاء لا يجوز أن يتحكم فيهم الأغبياء ! إذا قلنا الحرية، فمعنى الحرية: أن اللسان الذى يدعو إلى الله يجب أن يأخذ الضمانات كلها حتى يستطع أن يقول الحق لا كما يقول المبطلون الباطل بل فوق ذلك بكثير. هذه هى الحرية. كلمة الاشتراكية أنا أحد المسئولين عنها، لأنى أحد الكتاب المسلمين الذين تداولت أقلامهم هذه الكلمة من ثلاثين سنة، من أول كتاب صدر لى، هل أنا مخطىء؟ خطأنى بعض الناس، هل أنا مُصيب؟ صوب لى بعض الناس، لكن أريد أن أذكر الأمر بأمانة حتى تعرف الأمور بدقة فأنصف نفسى و أنصف الناس، لقد كنت أكره الاستبداد وأفهم كلمة عمر رضى الله عنه وهو يقول لعمرو بن العاص رضوان الله عليه: "متى استبعدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا "!! إننى حمى الأنف ! خلقنى الله أحب الحرية لكل عباد الله!! وأكره كل فاجر من

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٢٠٤