سقطوا فى مباريات كمال الأجسام!! ما لكم وللتعليق على المباريات؟ . التفتوا إلى تصحيح جذامكم والنجاة من عللكم !! إن أمتنا معتلة مختلة، وهى كأنما تمشى بلا وعى بلا قيادة، وتلمح الواحد منهم بشىء غير قليل من السخف يسألك أنا مسير أم مخير؟. طبعا هذا الذي لا يعرف أن له عقلا، وأن له إرادة، وأن له قدرة، وأن له اختيارا، بديهى هذا الإنسان مسير!! ومن يسيره؟ الجنس الأبيض الحاكم فى العالم، الجنس الذى اخترع واكتشف، هذا الجنس الذى شعر بأن له إرادة، طبعا هو الذى يحكم هذا الغبى البليد الذى يتساءل أنا مسير أم مخير؟ يجىء الإنجليزى من " لندن " كى يشق طريقا على ساحل البحر الأحمر ويستخرج البترول من رأس غارب ومن الغردقة، لأنه مخير، لأنه عاقل متحرك، بينما يجلس المتسكعون من أهل مصر ليسأل الواحد منهم نفسه أنا مسير أم مخير؟ طبعا مسير، وحاكمك هذا الذى جاء من بلده ليستخرج الخيرات من تحت قدمك وأنت بليد لا تتحرك، تسأل ألى عقل أم ليس لى عقل ألى قدرة أم ليست لى قدرة؟. ابق على هذا السؤال حتى يجعلك العالم كله قطيعا من الدواب تمتطى وتركب لينتفع بها أهل القدرة والذكاء !. لا أدرى ما الذى وقع للأمة الإسلامية؟ ما أسير فى بلد حتى يفاجئنى هذا السؤال، نحن مسيرون أم مخيرون؟، وأنظر إلى هؤلاء الناس، وكأنما أنظر إلى بعض الحشاشين المخدرين!!.. وأقول: لم أجيب هؤلاء؟ بم أجيبهم؟ أفسدوا دنياهم، وأفسدوا دينهم، ومكنوا العالم من أن يرتقى كثيرا جدا، ويبقوا هم متخلفين، لأني غبيا تطاول على القرآن ودخل فى آياته، وأمسك بآية أراد أن يفسرها تفسيرا يريح معصيته ويطمئنه على قصوره وتخلفه، ما هذا؟ لا ينبغى أن نظلم ديننا على هذا النحو. الدنيا كلها تقدمت، تحركت، البلد الذى نعتبره ظالما لنا قتل فيه " كيندى " رئيسه، وقاتله لا يزال حيا، لأن المحاكمات تمشى وفق قوانين سنها المجتمع واحترمها واحتكم إليها، أنا ساخط على الأمريكيين غاضب عليهم، لأنهم ضدى
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٩٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي