تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضد دينى وبلدى !! ص _215

لكن يوم أرى المسلمين لا يحسنون الارتفاع إلى مستوى خصومهم يغلبنى القهر وأكاد أبكى!! أما الذى يجعلنا على هذا النحو من فساد التصور للأمور؟. إننى أريد أن نفهم ديننا بوضوح، وأن نتصرف فى دنيانا بوضوح، إن ديننا هذا دين سهل، إنه دين الفطرة: (فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها) وبالله.. ما معنى أن تسىء الظن بربك، وتتصور أن ما يحدث ما هو إلا رواية تمثيلية مكذوبة صنعها الله، وأرسل الأنبياء كذبا فى كذب، وأرسل الناصحين والشهداء كذبا فى كذب، وقال للناس افعلوا ولا تفعلوا، وهو يسيرهم على وجوههم بقهره وقدره؟ أى إهانة تلصقها بالله عند ما تتهمه بالظلم والكذب؟ وهو الذي أرسل الأنبياء وقال لنا: (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ..) . بالله.. لو أنه أرغمنى على معصيته أما تكون لى الحجة عليه؟ أقول له لم تعذبنى وأنت أرغمتنى؟ وتسقط حجته، لكن المسلمين أفسدوا الفهم لكتابهم، لا أدرى عن عمد أو عن غباء؟ هذا ما حدث، ولا يزالون إلى الآن يترنحون فى بلادهم، وسوف تثقون كذلك حتى تصح أفهامهم فى كتاب الله وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ . " اللهم أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التى فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التى إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا فى كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر". (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم) . عباد الله : (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) . وأقم الصلاة * * * ص _216

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٩٨