فى سورة الحجر تقرأ قوله تعالى: (ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين) . فى سورة إبراهيم قبلها: (وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل ..) . والجواب: (..أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال) . فى سورة المؤمنون: (حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون) . فى سورة فاطر: (وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل) . يكون الجواب: (أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير) فى سورة السجدة : (ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون) . الجواب: لا، (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) . وكيف تملأ جهنم من الجنة والناس؟ تملأ هكذا ممن يفعل الخير أو ممن يريد الهدى أو ممن يرفض معصية ربه ويريد أن يرضيه ويبلغ مثوبته؟ لا، هذا الكلام من تخاريف الأمة عندما أرادت أن تعصى بفتوى، وأن تضل بمعذرة، وهيهات . ص _211
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٩٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي