اللعب بدين الله خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص رضى الله عنه 25/5 /1973 الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شىء قدير، وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين . أما بعد:. فإن جمهورا كبيرا من المسلمين تسيطر عليه عقيدة الجبر، وعقيدة الجبر هذه تعنى أن يتصور الإنسان نفسه لا قدرة له ولا إرادة، لا حرية له ولا اختيار، وأنه فى هذا الكون أشبه بالريشة المعلقة فى الريح، تهبط بها أو ترتفع، أو كما قال بعض الناس: ألقاه فى اليم مكتوفا وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء وهؤلاء الذين تسيطر عليهم عقيدة الجبر، وهم للأسف جمهور كبير جدا من المسلمين، يرون أن قيمة العمل صفر، فربما اشتغل أحدهم بالعبادة، ثم كان من أهل النار، أو اشتغل بالفسق والفجور، ثم كان من أهل الجنة لماذا؟ لأنهم تصوروا أن الأمر جبر، قدر، شىء مكتوب لا دخل للناس فيه !. رمى الله بفريق من الناس فى الجنة، ورمى بفريق من الناس فى النار ؛ ولعل بعضهم يتصور أن هذا باب من التقوى، أو لون من التسليم لله ص _202
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٨٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي