تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنى أعوذ بك من عذاب القبر لا إله إلا أنت " الكفر ضياع الآخرة والفقر ضياع الدنيا !!. والإسلام كفل الاثنين معا: (وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين) . الإسلام فى تعاليمه يريد تزكيتك، ورفع مستواك، فيطهرك جسدا بالغسل والوضوء، ثم يطهرك روحا بالركوع والسجود!! الإسلام جسد وروح، دنيا وآخرة وبين الإسلام حقيقة تعرف مع فلسفة الصيام، هذه الحقيقة أن الإنسان وإن كان قد نبت من الأرض جسده فإن قيمته ليست فى هذا الجسد الذى يطعم ويكتسى، ولكن قيمته فى الروح الذى يحركه. الإنسان من حيث هو جسد لا كرامة له، وما كلف أحد بأن يسجد له، إنما كان التكريم، وتكليف الملائكة بالسجود له، بعد شىء آخر، قال تعالى: (إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) . فسجود الملائكة لآدم إنما كان بعد أن سواه ربه ونفخ فيه من روحه، قبل أن ينفخ فيه من روحه. قبل أن يسويه بالعقل والشعور والإحساس كان طينة.من الأرض، إذا تحركت بحياة حيوانية فلا وزن لها، إنما الإنسان فى أنه نفخة من روح الله . والناس بعد ذلك قسمان: قسم يعرف من نفخ فيه من روحه ؟ من ص _192

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٧٤