تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربما ارتدى ثيابا رخيصة، ربما كانت أطماره البالية لا تساوى شيئا، فهى كما قال الشافعى- قيل يصف نفسه: على ثياب لو يباع جميعها بفلس لكان الفلس منهن أكثرا وفيهن نفس لو تقاس بمثلها نفوس الورى كانت أجل وأخطرا ما اهتم الإسلام بالثياب، ومع ذلك فقد ذهب بعض المسلمين إلى الولايات المتحدة وإلى المملكة المتحدة يعرض الإسلام على أنه ثياب بيض وأكل على الأرض !! ليس هذا فقها فى الإسلام، وليس هذا عملا مجديا لنشر الإسلام. أين من هذا قول ربعى بن عامر: " إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ". لا تعرض الإسلام من نعله اعرض الإسلام من قمته. أين هذا من قول النبى صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضى الله عنه يعلمه كيف يعرض الإسلام: " إنك ستأتى قوما أهل كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات فى كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم. واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينه وبين الله حجاب " . ص _184

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٦٦