العيب عيب الجماهير، نحن لا نعقل، امرأة تنجب ثمانية أطفال فى الريف أحدهم فى الحقل، والثانى فى المصنع، والثالث فى الجيش، والرابع فى الجامعة، والخامس هنا، والسادس هنا، أشرف عند الله وأفضل فى ميدان الحقيقة من ممثلة أو راقصة تعرض مفاتنها على الخلق. إننا لا ندرى كيف نحكم، وجماهيرنا موقفها سلبى، وهذا الموقف السلبى خطير، ويجب أن يشعر الهازلون بأنهم حقراء، وأن الجماهير تنظر إليهم بعين مشمئزة ساخرة، يجب أن يشعر العاملون بأنهم موضع إعزاز الأمة واحترام الخلق. قلت لبعض الناس: إن الإعلام فى أثناء المعركة كان خيرا كثيرا مما قبلها، وارتفع كثيرا عن المستوى الأول، هذا بالنسبة إلى الإذاعة، أما الإعلام فى التليفزيون فهو أقل لأن هذه الشاشة تفلت إليها وجوه ممسوخة تخرج منها أشياء نابية ولا تزال هذه الشاشة إلى الآن؟ أعلم محرمة على بعض! المحتشمات.- إن بعض البرامج القرآنية الغى بسبب ان مقدمته تستر رأسها، وستر الرأس رجعية، وكشفت الرأس تقدمية. لو قلنا لهؤلاء دعوا الناس أحرارا كما تقولون، اتركوا هذا الأمر للحرية الشخصية من كشفت رأسها كشفته ومن سترته سترته لقالوا لك: لا لا للحرية الشخصية التى تجعل المذيعة تغطى رأسها. إذن الأمر ليس أمر حرية شخصية، الأمر أمر. تخطيط لمنع التدين من أن يأخذ مجاله فى المجتمع. وفى المسرح الكبير لا يزال السقوط كاملا، والمسارح والرويات التى تعرض لا تزال بعيدة عن المعركة، وعن الخلق، وعن الدين، وفى مطابخ المسرح المصرى الآن رواية، آلفت النظر قبل أن يقع ما يحرج، رواية تتحدث بسخرية عن الجنة والنار، وعن الآخرة، وعن ملائكة الله، وعن إشارة حمراء تؤدى إلى النار، وإشارة خضراء تؤدى إلى الجنة، والإشارة الخضراء انفتحت لمومس كى تدخل الجنة. الرقابة منعت الرواية من أن تظهر، لكن جهودا أخرى أفلحت فى أن تأخذ الرواية طريقها، وهى لم تخرج إلى الآن، ويوشك أن تخرج، وأنا ص _160
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٤٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي