اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. عباد الله: أوصيكم ونفسى بتقوى الله عز وجل، واستذكروا أمجاد آبائكم العقلية والنفسية كى تستطعوا بهذه الأمجاد أن تقيموا دولة الإسلام وحضارة الإسلام. إن الجهود الآن تبذل لإقامة حضارة مادية كفور فى فلسطين، وقد نجح هؤلاء اليهود إلى الآن فى أن يقيموا لهم دولة تفرض نفسها على ما حولها، و لكن الظروت من حولهم هى التى مكنت من إقامة هذه الدويلة. والحرب لا بد وأن تبقى بين أهل الإيمان وبين يهود الأرض ووراث الكفر ومشيعى الربا والزنا فى عالمنا الحاضر، لا بد وأن تبقى هذه الحرب، وأخوف ما أخاف أن يظن بعض الناس أن ذهابهم بعيدا بعشرين أو بثلاثين كيلو شرق القناة يعتبر شيئا خطيرا، أو يعتبر أمرا نهائيا، إن الحرب قائمة ودائمة إلى أن يحق الحق الحق ويبطل الباطل إلى أن تغسل هذه الأرض للأبد من أدران الذين نزلوا بها يريدون أن يمحوا تراث الاسلام، وأن يمحوا أصالتنا وعراقتنا ودعوتنا الصحيحة إلى الله، وإلى وحيه وإلى ما أنزل على لسان أنبيائه، لكن الشدائد التى نزلت بنا تحتاج إلى أن نحدد موقفنا منها. إن أمتنا إلى الآن لا تزال تعانى من عطب حقيقى يجعل الشبه بين المسلمين قبيل الهجرة وبين المسلمين فى العصر الحاضر يجعل الشبه مقطوعا أو بتعبير دقيق يجعل الشبه ضعيفا، لم؟ لا نزال للآن لا نحسن الحكم على الأمور، لو أن ممثلا هزليا مشى فى أحد الشوارع أو أحد الميادين، ومشى إلى جانبه عالم من الذين يشتغلون فى بحوث الذرة، أو ممن يشتغلون فى ميادين الطب، أو ممن يشتغلون بجهد فى خدمة التراث والثقافة الإسلامية،. فإن الجماهير ربما حيت بإكبار الممثل الهزلى ونسيت العالم فى الذرة ولقد كان لنا علماء فى الذرة ماتوا فما فكر فيهم أحد، وإنما فكرنا فى أن نحى ذكرى التافهين من رجال السخرية والهزل والتمثيل والغناء وما إلى ذلك !. ص _159
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي