أقول لأى شاب مؤمن: كن رجلا، اثبت مكانك، كن قوى الشخصية!. أعجبنى من أبى العلاء قوله: تثاءب عمرو إذ تثاءب خالد بعدوى فما أعدتنى الثؤباء كسول إلى جانب كسول، لكنى حسمت أسباب الكسل من بدنى وعقلى وقلبى، ويقول أبو العلاء موضحا خطته: خذى رأى وحسبك ذاك منى على ما فى من عوج وأمت وماذا يبتغى الجلساء عندى أرادوا منطقى وأردت صمتى ويوجد بيننا أمد قصى فأموا سمتهم وأممت سمتى أريد أن أقول لكل شاب مسلم رسخ قدمك فى الأرض، وامض فى طريقك طالبا وجه ربك، ناشدا ثوابه، منتظرا عونه وتوفيقه، وإذا حاربتك الدنيا كلها فثق أنها لن تنال قلامة ظفر من أظافرك، وستصل إلى غرضك وليكن ما يكفيك من ثواب الله وتقديره، أنك أحد الذين يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله، شاب نشأ فى طاعة الله، فإذا تعاون هذا الشاب مع غيره فهما أخوان تعارفا على الله ، تحابا بروحه، اجتمعا عليه أو تفرقا عليه . هذا المعنى أرجو أن يكون في نفس كل شاب مؤمن، إن العالم تهب منه تيارات حمراء وصفراء، تريد أن تسرق من الإيمان أفخر ما فيه، تريد أن تسرق من الإسلام أحب ما لديه وأقوى، تريد أن تسرق الشباب ! ونريد من الرجال المسئولين، من أرباب الأسر أن يلتفتوا إلى الشباب، أن يقتربوا منهم، أن يعينوهم على الحق، أن يجتهدوا فى أداء واجبهم. أقول قولي هذا وأستغفر الله لى ولكم . ص _ ص 5
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي