تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لبرامج موصولة، ولو كان الأمر بيدى لصنعت معسكرات لا حصر لها للشباب، تبدأ مع الفجر، لأن اليوم الإسلامى يبدأ مع الفجر، اليوم الإسلامى يبدأ مع قول المؤذن: الصلاة خير من النوم ! فإذا كان بعض الناس يضيق بالنداء، ويكسل عن الصلاة، ويرغب فى دفء الفراش، فهذا إنسان كما جاء فى السنة بال الشيطان فى أذنه أى أصبح تافها حقيرا لا يرجى منه خير، ولا ينتظر منه أن يؤدى عملا كبيرا فى الدنيا، لكن الوقاحة بلغت فى عصرنا أن الكسالى يريدون ألا يسمعوا قول المؤذن الصلاة خير من النوم !. إن الوقاحة بلغت بهم حد ألا يصلوا، ثم أن يقولوا: لا نريد أن يسمعنا المؤذنون هذا، شىء غريب لكن اليوم الإسلامى يبدأ مع الفجر، وعندما تقوم معسكرات للشباب فيجب أن تكون هذه المعسكرات مزدانة بالنداء خمس مرات يسمع فيها الأذان، وتقام فيها جماعات المصلين، لا تنتهى جماعة إلا لتبدأ جماعة أخرى، ثم تزود ببرامج الدراسة، وبرامج الاطلاع الواسع، فإنى آسف إذ أقول: إن المسلمين فى شئون دينهم جهال، وفى شئون دنياهم جهال ، والفراغ العقلى والروحى بين أولادنا وشبابنا فراغ رهيب، وكما تحتاج الصحراء الكبرى إلى أنهار لا حصر لها كى تحول جدبها خصبا، فإن أمتنا بحاجة إلى أنهار من المعرفة بدينها ودنياها ترفع مستواها، وتبدل حالتها، وتجعلها أرقى مما هى الآن، فنحن بديننا جهال، وبتاريخنا جهال، حتى تندر قادة اليهود بأن العرب آخر من يقرأ !! نحن نريد للشباب نهما علميا، وعسكريا، ورياضيا، واجتماعيا ، ص _ ص 3

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٢٧