تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمصلحون الأصلاء قبل أن يمحوا وضعا رديئا يعرفون كيف يجيئون بالبدل الصالح، هناك ناس تغلب عليهم نزعة التدمير، ونزعة العداوة للماضى. أنا لست من أنصار لبس الطربوش، لأنى لم ألبسه، ولم آلفه، ولكن العقل المحترم الذى يريد محاربة الطربوش، كان ينبغى عليه قبل أن يحاربه أن يقول: دعوا هذا.. هذا خير منه، لكن الطبيعة المدمرة عند بعض الناس عرت رؤوس المصريين، وجعلتهم شعبا عارى الرأس فى أرض الله، ليست له شارة قومية خاصة يعرف بها فوق رأسه، والسبب أن الذى دمر كان يحسن التدمير فقط، ولا يحسن البناء، ويوجد ناس كثيرون من هذا النوع، وهذا سر قول القائل: أيها العائب أفعال الورى أرنى بالله ماذا تفعل لاتقل عن عمل ذا ناقص جىء بأوفى ثم قل ذا أكمل إن يغب عن عين سار قمر فحرام أن يلام المشعل لكن هناك ناسا يحسنون النقد والتدمير، ولا يحسنون البناء والتعمير وما أكثرهم فى بلادنا، وعداوتهم تكون ضارية عندما يشتبكون بالإسلام وأهله.. ألفت النظر إلى هؤلاء، إننا نريد أن نبنى على ديننا وأن ننطلق من قواعدنا، وأن نحترم الأصالة التى أفاءها الله علينا. " اللهم أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التى فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التى إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا فى كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر " . (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم) . عباد الله : (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) . وأقم الصلاة ص _134

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١١٨