ما يؤسس اقتصادا له ملامحه المتميزة، وله آثاره المباركة، وعندما نرفض وصفا يستجلب من الخارج فنحن إنما نقدم بدله من تراثنا الأصيل مايغنى. الآفة أن بعض الناس لا يعرف هذا التراث، ولذلك لا يعرف الأصالة لأمتنا، ولذلك هو بجهله حرب عليها، ودققوا النظر فإن بعض الصحف تريد أن تطبق العلمانية، أى مبدأ العيش بلا دين، وهى تسعى إليه بالكلمة بالصورة، بالالتفاف والدوران كى تهيأ النفوس لهذا. ونحن نريد أن نلفت النظر إلى أصالتنا، وإلى أن لدينا من لبنات البناء ما يمكن أن نقيم به مجتمعا صلبا، واقتصادا ناجحا، وليس من الضرورى أن نتسول من شرق أو غرب. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم. الخطبة الثانية الحمد لله (..الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد) . وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: عباد الله: أوصيكم ونفسى بتقوى الله عز وجل.. واعلموا أيها الناس أن الإصلاح ليس تجارة التافهين، إن للإصلاح قواعده، وإن له رجاله . ص _133
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١١٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي