الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولى الصالحين. وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: عباد الله أوصيكم ونفسى بتقوى الله عز وجل واعلموا أيها الاخوة أننا في بلدنا هذا- وهو قلب الأمة الإسلامية- حاربنا الشيوعية يوم كانت الشيوعية صبغة غالبة لبعض القابعين في كراسي السلطة وبعض المتربصين على عرش الصحافة وبعض الذين ملكوا ناصية القلم وكثيرين من هؤلاء الذين أغواهم الشيطان فحطبوا في حبله ونصروا طريقته. حاربنا الشيوعية، ولى فيها كتاب- ينشر في الخارج اسمه " الإسلام في وجه الزحف الأحمر " ألف في سنة ص 67 م في أيام عجاف وأزمات عصيبة كانت تمسك بخناق المؤمنين وأصحاب الغيرة على الإسلام. لم حاربنا الشيوعية؟. حاربناها لأننا نحب الله بداهة ومن أنكر الله احتقرناه، حاربناها لأننا نعرف الإسلام ونعرف أن الله سبحانه وتعالى أودع في تضاعيف الكتاب والسنة من النصوص والتعاليم والقواعد ما يغنى الأمة الإسلامية عن أى فلسفة لقيطة وأى فكر دخيل. لكنى أعرف ناسا كثيرين لا يحاربون الشيوعية للمعنى الجليل الذي في نفوسنا، لعلهم يحاربونها لأن لهم أموالا يخافون عليها أو لأن لهم نفوذا يخشون أن يتقلص أو لأن لهم منافع يريدون أن تدوم.. لسنا من هؤلاء، إننا نحارب الشيوعية لحساب الإسلام وحده، ص _238
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١١٤٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١١٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي