تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بتعبير علماء الهندسة الآن رسم مربعا أو رسم شكلا رباعيا، ثم وضع نقطة داخل الشكل الرباعى، وأخرج منها خطأ، امتد هذا الخط حتى قطع . المحيط المربع وتجاوزه وخرج بعيدا، ثم فسر النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما فعل، هذا الشكل المربع هو أجل الإنسان يحيط به، هذه النقطة داخل الشكل المربع هى بدء حياته، هذا الخط هو عمره، امتداد الخط هو أمله، ويمتد الخط حتى يتجاوز المحيط، وما أكثر ما يؤمل الإنسان وأجله قادم يقطع الأمل وينهى الحياة فتكون آماله متاع الغرور أو تكون آماله شيئا وهميا لأن الأجل اخترم حياته وهو ماض في آماله وأمانيه ما يفكر إلا فيها؟ !!. قال تعالى: (أم للإنسان ما تمنى* فلله الآخرة والأولى* وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى). كم من عظيم في الأرض وكم من عظيم في السماء ما تغنى عنهم عظمتهم شيئا وما ينفعون غيرهم بشيء إذ ما ينفعون أنفسهم. في وسط السورة بين الله أن الظنون لا قيمة لها، وأن الحق هو الذي يجب أن يتبع وأن نرنوا إليه بأبصارنا وأن نتعشقه بأفئدتنا ومن هنا كانت الدعوة اللطيفة: " اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه " فكم من غافل رأى الحق باطلا أو رأى الباطل حقا ثم انطلق في دنياه لا يلوى على شئ، فإذا هو ينطلق وراء وهمه،كما تقول لإنسان: " الإسكندرية " في جنوب القاهرة فهو يجرى حتى يصل إلى " أسوان " ولن يصل إلى " الإسكندرية " أبدأ لأن الوجهة من البداية غلط، ولذلك كانت الظنون والأوهام شيئا يكرهه الإسلام لأن الإسلام- كما قلنا- نوه بأولى الألباب في ست عشرة آية لأنهم حملة فكرته ومبلغو رسالته وأصحاب القدرة على إدراك قضاياه وفهم أهدافه. الإيمان الصحيح وليد المعرفة التى لا ظن فيها، وتوحيد الله أول هذه الحقائق،، لذلك داس على عبادة الأصنام: ص _222

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١١٣٢