سورة النجم فيها حديث عن الأصنام التى يعبدها العرب : ( أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى * ألكم الذكر وله الأنثى * تلك إذا قسمة ضيزى * إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى). شهوات أو أهواء أو ظنون تجمع حولها أولئك الجاهليون وعاشوا بها: ( ولقد جاءهم من ربهم الهدى) ثم يجئ هذا السؤال: (أم للإنسان ما تمنى).. إن الإنسان يتصور أنه يعيش وفق أحلامه وآماله، ويظن أنه يفرض أمانيه على الحياة.، إنه بهذا مخدوع، فإن الإنسان في هذه الحياة يحيا داخل إطار صنعه الغالب على أمره القاهر فوق عباده، ومهما كان الإنسان حرا في قدرته وإرادته فهو محكوم في إطار القدرة العليا والإرادة العليا: (فلله الآخرة والأولى). وقد وضح النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذا المعنى في هذا الحديث الذي رواه البخارى: عن عبد الله رضي الله. عنه قال: خط النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ خطا مربعا وخط خطاً في الوسط خارجا منه، وخط خططا صغارا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، وقال: "هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به أو قد أحاط به، وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصفار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا". ص _221
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١١٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١١٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي