تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هم الذين من دون الله؟ وما قيمتهم؟ وماذا يصنعون؟. يقول جل شأنه- مبينا قيمتهم: (قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون) هذا المعنى الجليل هو الذي وعظ منه النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ الصحابى الجليل عبد الله بن عباس رضى الله عنهما عندما قال له: " يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشىء لم ينفعوك إلا بشىء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف " . المقارنة السادسة: (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين * وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون). المقارنة واضحة، الذين كذبوا على الله لهم مصير أسود، والذين صدقوا معه وصدقوه لهم مصير طيب. ومن الكذب على الله أن تشرك به، ومن الكذب على الله أن تختلق حديثا على نبيه، ومن الكذب على الله أن تبتدع خرافة من عندك ثم تجعلها دينا، وكثير من الذين ألحدوا أو انحلوا إنما ألحدوا أو انحلوا لأنهم نظروا إلى الدين لا من خلال الوحى النقى ولكن من خلال أعمال الناس الخرافية التى جعلوها دينا وليست من دين الله لا في قليل ولا في كثير. ص _213

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١١٢٥