تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقارنة السابعة : ( وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين * قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين * وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين * وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين ). وختمت المقارنات بهذه المقارنة الأخيرة إلا أنه بين المقارنات الأخيرة في السورة اطلع الرحمن على عباده ليقول لهم: من ضل يستطع أن يهتدي، ومن كفر يستطع أن يؤمن، ومن زاغ يستطع أن يستقيم، ومن أساء يستطع أن يحسن، لا تستكثر على الله ذنبك إذا نويت أن تصلح ما بينك وبينه. قال تعالى: ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم * وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون * واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون ). واعلموا أيها الناس أن كل ذنب يصدر وصاحبه متشبث بربه ويرجو رحمته ويخشى عذابه ويفر من الإصرار ويطلب من ربه غفران الذنب وتكفير السيئة فإن هذا الذنب مغفور بعفو الله، واعلموا أن كل من تبجح بمعصيته وعالن بها وأراد أن يصبغ المجتمع بشرها وأن يجعلها تقليدا قائما وعادة متبعة فهيهات هيهات أن ينال ذرة من غفران الله ما بقى على هذا الضلال. ص _214

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١١٢٦