تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسال الوادى قناة شهرا، ولم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود . وعن أنس " أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا. قال: فيسقون " . أما النوع الرابع: فهو التوسل إلى الله تعالى بحق أو بجاه محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو ممنوع عند جمهور العلماء لأنه لم يقع من الصحابة رضى الله عنهم في الاستسقاء ونحوه لا في حال حياة النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا بعد موته ولم يثبت في دعاء من الأدعية الصحيحة، والدعاء عبادة أساسها التوقيف. وقال الذين قبلوا هذا اللون من التوسل بل وُجد في السنة " أن رجلا ضرير البصر أتى النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : ادع الله أن يعافينى، قال: " إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك" ، قال: فادعه، فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: "اللهم إلى أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبى الرحمة، إنى توجهت بك إلى ربى في حاجتى هذه لتقضى لى، اللهم فشفعه فيَّ " وهذا الحديث وإن كان ضعيفا إلا أنه روى من نحو أربعة عشر طريقا. أما النوع الخامس : فهو دعاء غير الله، وقد اتفق العلماء على رفضه لأن الدعاء عبادة، والعبادة لا تكون إلا لله . ص _200

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١١١٣