من العردق الى الفرش كل شىء عاني وجهه دئة، ذليل في ساحته، مقهور له، مغلوب على أمره لأنه عبد، ولو كان الله يريد أن يكرم أحدا لكرم من شاء لكن ولادة وبنوة لا. على هذا النحو بدأت سورة الزمر: (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين * ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار * لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار). ولما كان المسلمون الآن تجرى بينهم بعض الخلافات في دعاء الله فإنى أحببت أن أذكر كلام العلماء في معنى التوسل، قال العلماء: تذكر كلمة الوسيلة وتقصد بها معان خمسة: أما المعنى الأول/: فهو التوسل إلى الله بذاته وصفاته وأسمائه الحسنى. وهذا النوع من التوسل لاشك في قبوله وصحته، ومنه هذا الدعاء: " اللهم إلى أسألك بأنى أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " . ومنه هذا الدعاء أيضا: " اللهم إنى عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتى يمدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو ص _ ص 7
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١١١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١١١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي