تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي خلقهم خلق العالم من أجلهم أو خلقهم في العالم ليحتكروه ويكونوا سادته !!. ومن تبجحهم أنهم أثبتوا في العهد القديم أن أباهم يعقوب أخذ لقب إسرائيل بعد أن صارع الله طول الليل وكاد يغلبه، وإنما أنقذ الإله نفسه بأن أعطاه لقب إسرائيل !!. وهناك من انتزع من ذات الله جزءا، وزعم أن هذا الجزء ولد لله، واعتبر هذا الولد حينا آلها وحينا آخر ابن إله أو شبه إله أو ما إلى ذلك مما حير الأفهام واستحال أن يوجد له تفسير واضح معروف !!. وهناك مشركو العرب الذين كانوا يعلمون أن الله موجود وأنه حق ولكنهم يقولون: إن الاتصال بهذا الإله مباشرة شئ صعب، وهناك أولاد لله يمكن الاتصال بهم فيقربوننا منه ويكونون شفعاء لنا عنده !!. أما الإسلام فقد جاء بعد هذه الأوهام الكثيرة، والمزاعم المختلفة وقال: إن الله واحد لا شريك له، وقال: إن ما عدا الله من أشخاص أو أشياء عبيد له ليس لهم مع الله شيء وأفضلهم قدرا وأكثرهم أجرا هو أشدهم إخلاصا لله، تعبدا له واستغراقا في طاعته وابتعادا عن مخالفته. بين الإسلام أن قصة أن لله ولدا قصة سخيفة : (لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار). ليس لله ولد، ما عدا الله عبد له، خلقه من عدم ودبر أمره وأفقره إلى ذاته أبد الآبدين، فما يستغنى بذاته عبد أبدا وإن كان نبيا أو ملكا، ص _ ص 6

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١١٠٩